السيد علي الحسيني الميلاني

161

نفحات الأزهار

وقد جمع في هذه الخطبة بين ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) وبين ( إنه سيد المسلمين وإمام الخيرة المتقين وقائد الغر المحجلين ) . وأنت تعلم أن واحد من هذه الصفات يكفي لأن يستدل به على ثبوت الإمامة والخلافة له دون غيره . وجوه دلالة الخطبة على إمامة أهل البيت هذا ، بالإضافة إلى دلالة هذه الخطبة على إمامة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام من وجوه : الأول : إنه أمر أمته بالسمع والطاعة لهم . وهذا يستلزم الإمامة والخلافة بلا ريب ، إذ لا يعقل أن يكون المأمور بالإطاعة إماما والمطاع مأموما . وأيضا : هذا الأمر يقتضي أفضلية المطاع ، وهي تستلزم الإمامة . وأيضا : هذا الأمر دليل العصمة ، وهي تستلزم الإمامة . الثاني : وصفهم بالسابقين . وهذا الوصف يستلزم الأفضلية وهي تستلزم الإمامة . الثالث : قوله ( فإنهم يصدونكم عن الغي ويدعونكم إلى الخير ) معناه أنهم الذين يأمرون الصحابة بالمعروف وينهونهم عن المنكر ، فكون واحد من الصحابة خليفة دونهم - والحال هذه - يستلزم انعكاس الموضوع . الرابع : قوله ( يحيون فيكم الكتاب والسنة ويجنبونكم الالحاد والبدعة ويقمعون بالحق أهل الباطل لا يميلون مع الجاهل ) يدل على الأفضلية بوضوح . الخامس : قوله ( خلقني وخلق أهل بيتي من طينة لم يخلق منها غيرها ) دليل على الأفضلية . السادس : قوله ( كنا أول من ابتدأ من خلقه ) دليل على الأفضلية كذلك . السابع : قوله ( نور بنورنا كل ظلمة ) دليل على الأفضلية . الثامن : قوله ( هؤلاء خيار أمتي ) دليل على الأفضلية . التاسع : قوله ( حملة علمي . . . ) دليل على الأفضلية .